بعد فوز نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه بقيادة الإسباني لويس إنريكي، لابد لنا أن نستذكر حقيقة تاريخية مثيرة: "ألمانيا تحب البطل الجديد وغير المتوقع". فالملاعب الألمانية كانت دائماً شاهدة على ولادة أبطال لم يسبق لهم تذوق طعم الذهب القاري.
إليك أبرز اللحظات التاريخية التي توج فيها أبطال جدد على الأراضي الألمانية:
معجزة 1979: نوتنغهام فوريست يغزو ميونخ
في نهائي عام 1979، تواجه نوتنغهام فوريست الإنجليزي مع مالمو السويدي على الملعب الأولمبي في ميونخ. انتهى اللقاء بفوز نوتنغهام بقيادة المدرب الأسطوري "براين كلوف". كانت تلك النتيجة معجزة حقيقية؛ فنادي نوتنغهام كان قد صعد من الدرجة الثانية قبل سنتين فقط، ليصبح فجأة بطلاً لأوروبا في قصة خيالية.
صدمة 1993: أول لقب فرنسي بصبغة "المنشطات والرشاوي"
نهائي 1993 الذي اقيم بين مارسيليا و اي سي ميلان على الملعب الاولمبي في ميونخ وكانت صدمة حيث فاز نادي مارسيليا واصبح اول فريق فرنسي يتوج بدوري ابطال اوروبا بقيادة المدرب غويثالس وخرجت اشاعات انهم تلاعبو في النتائج واخذو منشطات.لكن القصة لم تبدأ من الابطال بل في تاريخ 20 مايو قبل لعب النهائي كان لدى مارسيليا مباراة امام فريق فالنسيان الذي كان مهدد بالهبوط وقتها.وكان الخوف من ان يلعب فريق فالنسيان بطريقة اكثر خشونة من اجل الفوز. يذهب مارسيليا بعد تحقيق لقب الدوري الفرنسي ويلعب امام ميلان ل ينتصر بنتيجة 1-0 ويعود الى فرنسا مع لقب ذات الاذنين لكن بدأت تخرج اشاعات عن تورط لاعبين فالانسيان بان تمت رشوتهم لكي يفوز مارسيليا باللقب وهذا الذي اكده غلاسمان بعد ان اخبر احد القضاة وبدأ التحقيق وبالفعل تمت ادانة عدد من لاعبين فالانسيان بتورطهم في اخذ الرشوة.وفي سبتمبر من نفس العام يتم سحب لقب الدوري الفرنسي من نادي مارسيليا ويتأكد هبوط النادي. بعد فترة يخرج ايديلييه لاعب اولمبيك مارسيليا السابق ويأكد بأنهم لم يكتفو في اعطاء رشاوي بل اخذو المنشطات ايضا.تقدم نادي ميلان بشكوى للاتحاد الاوربي بسحب اللقب لكن الاتحاد الاوربي قال بان ليس هناك دليل على هذا وبقي اللقب مع مارسيليا.
مفاجأة 1997: دورتموند يسقط اليوفي في عقر "ألمانيا"
نهائي 1997 بين دورتموند الالماني ويوفنتوس الايطالي اقيم ايضا على الملعب الاولمبي في ميونخ وانتصر دورتموند بقيادة اوتمار هوتسفيلد الالماني ليتوج لاول مرة بتاريخ النادي بلقب ذات الاذنين على حساب اليوفي الذي كان بطل اوروبا مرتين. ايضا كان دورتموند مفاجأة الموسم انذاك
نهائي الصدمة 2004: "مورينيو" وبورتو يحكمون أوروبا
شهد ملعب "فيلتينس أرينا" في ألمانيا نهائي عام 2004 بين بورتو البرتغالي وموناكو الفرنسي. كان النهائي بحد ذاته مفاجأة كبرى؛ إذ كانت المرة الأولى والأخيرة التي يجتمع فيها نادٍ برتغالي وفرنسي في النهائي. وانتهت المباراة بفوز بورتو 3-0 بقيادة "السبيشال وان" جوزيه مورينيو، ليعلن عن نفسه كمدرب عالمي من الأراضي الألمانية.
نهائي 2012 بين بايرن ميونخ وتشيلسي الذي اقيم على ملعب اليانز ارينا معقل الالمان أي افضلية هذه؟ ان يلعب النادي نهائي على ارضه وليست بطولة عادية بل دوري ابطال اوروبا.وبالذات انك لعبت نهائي قبل سنتين امام انتر ميلان لكن خسرته والان انت اكثر جاهزية من اي احد.
تشيلسي كان يعاني وقتها حيث بدأ الموسم مع المدرب البرتغالي فيلاش بواش لكن النتائج المتذبذبة في الدوري الانجليزي ادت الى اقالته في مارس من عام 2012. تولى روبيرتو دي ماتيو الذي كان مساعد بواش تدريب تشيلسي مؤقتا حتى نهاية الموسم.
يبدأ النهائي وتضل النتيجة تعادل حتى الدقيقة 83 يفتتح بايرن ميونخ التسجيل عن طريق مولر برأسية. لكن التقدم لم يدم طويلا حتى اتت ركنية ل صالح تشيلسي في الدقيقة 88 يسجلها دروغبا ويتعادل الفريقان 1-1 في الوقت الاضافي يتحصل بايرن ميونخ على ركلة جزاء ينفذها روبن لكن يتصداها بيتر تشيك واتجهت المباراة الى ركلات الترجيح الذي انتصر فيها تشيلسي لاول مرة في تاريخه وتوج في لقب دوري ابطال اوروبا.
المانيا دائما تحب البطل الجديد الذي يكون لاول مرة يتوج بها وهذا باريس ايضا يضاف الى هذه القائمة ابطال غير متوقعون وربما لم يكونوا الافضل وفي اوقات كانو سيخسرون لكن في نهاية الامر تجدهم منتصرين ورافعين الكأس ربما لأن لا احد ينتظر منهم شيئا ف يفاجئون العالم.
تعليقات
إرسال تعليق